أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
127
أنساب الأشراف
قبر الامام وخير الناس كلهم بين الصفائح والأحجار والطين قبر الامام الذي عمّت [ 1 ] مصيبته وعيّلت كل ذي وفر [ 2 ] ومسكين فلا عفا الله عن مروان مظلمة فإنه كان ملعونا لملعون [ 3 ] فولد إبراهيم بن محمد الامام [ 4 ] : عبد الوهاب ومحمدا واخوة لهما درجوا ، وأم حبيب تزوجها عيسى بن موسى فولدت له [ 5 ] موسى بن عيسى بن موسى بن محمد . والعقب من ولد إبراهيم لعبد الوهاب ، ومحمد الأصغر . وكان المنصور ولَّى عبد الوهاب بن إبراهيم ( 589 ) الشام فمات هناك . فولد عبد الوهاب محمد بن عبد الوهاب وأمّه عائشة بنت سليمان بن علي ، فولد محمد إبراهيم ويكنى أبا إسحاق وكان يقال له ابن عائشة ، نسب إلى جدته ، وكان أبوه أيضا ينسب إلى أمه عائشة . وكان إبراهيم هذا أراد الخروج على أمير المؤمنين المأمون [ 6 ] وبايعه على ذلك قوم من أهل الحضرة ببغداد منهم محمد بن إبراهيم الإفريقي وفرح البغواري مولى أم جعفر بنت جعفر بن المنصور ، ومالك بن شاهي الكاتب ، ودبّوا معه في أمره ، فاطلع المأمون على من كان يسعى له فحبسه في المطبق [ 7 ] ببغداد ، فأفسد أهله حتى شغبوا فركب المأمون ليلا إلى باب المطبق فأخرج إليه إبراهيم هذا فأمر بضرب عنقه وصلبه فضربت عنقه والمأمون واقف وصلب في صبيحة تلك الليلة ثم أنزل من يومه . وولد محمد بن إبراهيم الإمام عبد الله ، وأمه زينب بنت سليمان بن علي ، فإليها نسب الزينبي محمد [ 8 ] بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام . وكان المنصور ولَّى محمد بن إبراهيم مكة والمدينة واليمن ثم ولَّاه الجزيرة فلما توفي اخوه عبد الوهاب بالشام ولاه الشام مكانه . ولمحمد بن إبراهيم يقول العنبري :
--> [ 1 ] اخبار الدولة العباسية : عزّت . [ 2 ] ن . م . والديوان والطبري : مال . [ 3 ] يرد الشطر الثاني في المصادر السابقة « لكن عفا الله عمن قال آمين » . وانظر شرح نهج البلاغة ج 7 ص 140 . [ 4 ] انظر جمهرة الأنساب ص 30 - 31 . [ 5 ] سقطت « له » من ط . [ 6 ] سقط اسم « المأمون » من ط . [ 7 ] زاد في ط : « وولد محمد بن إبراهيم الامام ببغداد » . [ 8 ] في جمهرة الأنساب ص 30 - 31 : عبد الله بن محمد بن سليمان .